فهرس الكتاب

الصفحة 7445 من 18318

2 -إن المتتبع للمعرض السنوي للكتاب الذي يقام في مصر يلاحظ كثرة الكتب التي تُقدّم الفكر الباطني، ويدرك أن الباطنية قد انتقلوا من مرحلة التستر إلى مرحلة العلانية، وأن تركيزهم الأكبر الهجوم على أهل السنة خاصة في مصر والسعودية، ومن هذه الكتب: (أهل السنة شعب الله المختار) ، (الخدعة رحلتي من السنة إلى الشيعة) ، (الشيعة في مصر من الإمام علي إلى الإمام الخوميني) ، (الهمة في آداب اتباع الأئمة) ، (التشيع والتصوف لقاء أم افتراق) ، ومنها أيضًا (دراسات جادة عن الصلة بين التصوف والتشيع) ، (العناصر الشيعية في التصوف) ، (النزعات الصوفية في التشيع) .

كل هذه العوامل جعلتني بعد أن أصدرت سلسلة الظاهر والباطن، أقبل هذا التكليف، فالدين مستهدف، وأمن الوطن هو المهدد، وبقى السؤال: ماذا سنقدم؟

· هل من جديد؟

ربما يتساءل بعض الناس فيقول: ماذا ستقدم؟ إن هذا الموضوع قُتل بحثًا، وتكلم فيه علماء كثيرون؟ وللإجابة على هذا السؤال أقول:

1 -إن أغلب من كتب في هذا الموضوع، إما صوفي يدافع بحرارة عن سلوكه واعتقاده دون أن يطلع على مناهل الفكر الصوفي وحقيقته ما يؤمن به، وغالبا من ينهاه شيخه عن قراءة كتب نقد التصوف، أو ناقد للتصوف لم يعش التجربة الصوفية، ويتعرض على منهج القوم في تهذيب النفس، كما أنه في أغلب الأحيان ينقد نظريات وحدة الوجود والوحدة المطلقة؛ دون أن يدرس أوراد الطرق الصوفية المتداولة اليوم بين أيدي ما لا يقل عن خمسة ملايين مسلم في مصر وحدها، فيرد عليه مشايخ الطرق قائلين: إن هذا الهجوم على أفكار لا نعتنقها نحن، ولم نتلقاها عن شيوخنا، ويُصدّق المريد هذه الدعوى دون أن يقيم عليها دليلًا، وينتهي الجدال دون أي نتائج، فلا هؤلاء يصدّقون، ولا هؤلاء يفهمون!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت