فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
2 -قلة عدد الباحثين الذين تتبعوا منابع الفكر الصوفي، وربط بينه وبين الفكر الشيعي، ومنهم: السراج الطوسي في (اللُّمع) ، وابن خلدون في (مقدمته) ، وأحمد أمين في كتابه (ضحى الإسلام) ، إحسان إلهي ظهير في سلسلة كتبه عن الشيعة والتصوف، وكامل الشيبي في كتابه (الصلة بين التصوف والتشيع) ، هذا لا يمنع وجود كثير من العلماء والدعاة أشاروا في كتاباتهم عن هذه الصلة دون أن يفردوا لها بالتأليف.
3 -إن قيام الدولة الشيعية في إيران كان على أكتاف التصوف، فالدولة الصفوية كانت صوفية في بداية أمرها، ثم غلب عليها التشيع، وبعد أن تملكوا نصاب الأمور، استداروا على الصوفية، فأذاقوهم جزاء سِنِمّار.
ومن هنا تظهر أهمية هذه السلسة من المقالات، فكاتبها عاش تجربة التصوف حتى وصل إلى مشيخة الطريقة الخلوتية، واطلع على أغلب كتب القوم، ثم كان الفضل والتوفيق من الله تعالى أولًا، ثم من واقع الأوراد التي تلقاها عن شيوخه واطلاعه الواسع على الكتاب والسنة ظهر له الحيود ومواضع الاختلاف، فراح يبحث عن الإجابات لعله يبلغ الغايات، وينجو من هذه المتاهات، فكان ذلك سببًا مباشرًا في تأصيل القضية، فراح يتتبع نشأة التصوف وتطوره، والمنابع التي شرب منها، حتى تحولت الدراسة من مجرد انحراف في طريق صوفي إلى دراسة غير مسبوقة عن الفكر الباطني ككل.
· المنهج في عرض الدراسة:
1 -ليكن شعارنا في هذه المقالات قول الحق تبارك وتعالى: (ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) [النحل: 125] ، وسنتبع بحوله سبحانه بالقاعدة التي تقول: (إن ناقلًا فالصحة،، وإن مدعيا فالدليل) ، وهذه القاعدة استقاها علماء السلف من فهمهم، لقوله تعالى: (قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِين) [البقرة: 111] .