فقد أمر الإسلام بقتالهم لردهم عن بغيهم، فإذا بغت طائفة وخالفت جماعة المسلمين، وتحيزت بدار تميزت فيها ومنعت ما عليها من الحقوق أو بدأت بقتال الإمام، وجب قتالها حتى تفيء إلى أمر الله، وفي ذلك يقول الله تعالى: (وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) [الحجرات: 9] .
وأما جماعة المحاربين:
الذين يخرجون في حال قوة ومنعة ويجتمعون على قطع الطريق وحمل السلاح وإشهاره وأخذ أموال الناس، وقتل من يقف في سبيلهم، فهؤلاء مفسدون في الأرض بالقتل والسلب وتخويف السبل، يجب قتالهم والأخذ على أيديهم ومنعهم من الفساد في الأرض، وقد قال الله تعالى في حكم هؤلاء: (إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ) [المائدة: 33] .
هذه أربعة أحكام ذكرها الله سبحانه وتعالى في هذه الجماعة:
1 -القتل.
2 -الصلب.
3 -قطع الأطراف من خلاف؛ اليد اليمني والرجل اليسرى.
4 -النفى.
وأما المرتدون:
فإذا ارتد أحد من المسلمين عن الإسلام أو جماعة، سواء ولدوا في الإسلام أو أسلموا عن كفر ثم ارتدوا وأصروا على ردتهم ولم يتوبوا، فإن الإسلام يأمر بقتالهم حتى يعودوا إلى الإسلام أو يُقتلوا، وقد جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وأحمد وأصحاب (السنن) قال صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) .