فهرس الكتاب

الصفحة 7488 من 18318

قال تعالى: (وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) [الحج: 40] .

3 -حماية العهود والمواثيق التي تضمن السلام وحرية الدعوة وكفالة العقيدة، والإسلام قد أمر بالوفاء بالعهود والمحافظة عليها، وحرم التلاعب بها أو نقضها أو اتخاذها وسيلة لغدر أو خيانة كما تقدم، وقد أمر الإسلام بقتال من يتخذ العهود والمواثيق لذلك ولا يحافظ عليها، وقال تعالى: (أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ) [التوبة: 13] .

فإذا نقض الكفار عهودهم ونقضوا المواثيق وخرجوا عن مقتضياتها، وجب قتالهم، كما يجب قتال كل من يفعل ذلك ويتخذها وسيلة للعبث في الأرض بالفساد، وقد قاتل النبي صلى الله عليه وسلم وحاصر بني قريظة من اليهود بعد نقضهم العهد باشتراكهم مع المشركين في غزوة الخندق أو الأحزاب، وتحريضهم المشركين على قتال النبي صلى الله عليه وسلم والقضاء على الإسلام، فقال صلى الله عليه وسلم بعد انصرافه من وقعة الأحزاب: (ألا لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة) . [رواه البخاري ومسلم] .

4 -درء الفتنة ومنع الردة والبغي في الداخل والخارج:

إن القتل لأجل منع الفتن وإخمادها أمر مشروع في الإسلام لأجل الإصلاح والمحافظة على كيان المجتمع الإسلامي وأمنه واستقراره، فالإسلام يأمر بالجهاد لدفع كل فتنة تهدد وحدة المسلمين وأمنهم؛ لذلك شرع قتال الجماعة الإسلامية التي تخرج على إمام المسلمين وتقوم بفتن داخلية وثورات مسلحة مثل:

1 -جماعة البغاة.

2 -جماعة قطاع الطرق أو المحاربين.

3 -المرتدون.

أما البغاة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت