فهرس الكتاب

الصفحة 7513 من 18318

وسرقة اليهودي أخاه حرام، ولكنها جائزة، بل واجبة مع الأممي؛ لأن كل خيرات العالم خلقت لليهود، فهي حق لهم وعليهم تملُكها بأي طريقة.

هذه المبادئ التلمودية التي اعتقد اليهود بناءً عليها.

أنهم شعب الله المختار، وأنهم أبناء الله وأحباؤه، وأن الله لا يسمح بعبادته ولا يقبلها إلا أن يكون العابد يهوديًا.

وأن نفوسهم مخلوقة من نفس الله، وأن عنصرهم من عنصره، فهم وحدهم أبناؤه الأطهار جوهرًا.

ويعتقدون أن الله منحهم الصورة البشرية أصلًا تكريمًا لهم على حين أنه خلق غيرهم (الأممين) من طينة شيطانية أو حيوانية نجسة، ولم يمنحهم الصورة البشرية إلا محاكاة لليهود، لكي يسهل التعامل بين الطائفتين إكرامًا لليهود، إذ بغير هذا التشابه الظاهري مع اختلاف العنصرين لا يمكن التفاهم بين السادة المختارين والعبيد المحتقرين.

فالإنسانية والطهارة قاصرة على اليهود بحكم عنصرهم المستمد من عنصر الله، أما غيرهم فحيوانات وأنجاس وإن كانوا في شكل الإنسان.

الذات الإلهية في التوراة المحرفة:

قامت البراهين العقلية القطعية والحجج الدينية النقلية أن الله ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، ولكن اليهود في توراتهم المحرفة يُشبهون الله بخلقه تشبيهًا صريحًا، ومن ذلك تقول التوراة التي بأيديهم في الأصحاح الأول من سفر التكوين: (وقال الله: نعملُ الإنسان على صورتنا كشبهنا) .

ويعتقد اليهود أن الله - تعالى عما يقولون - قد تعب واحتاج إلى الراحة حينما خلق السماوات والأرض؛ ولذلك استراح في اليوم السابع، وهو يوم السبت، وفي ذلك تقول التوراة التي بأيديهم في الأصحاح الثاني من سفر التكوين: (فأكملت السماوات والأرض وكل جندها) . (وفرغ الله في اليوم السابع من عمله الذي عمل فاستراح في اليوم السابع من جميع عمله الذي عمل) . (وبارك الله اليوم السابع وقدسه؛ لأن فيه استراح من جميع عمله الذي عمل الله خالقًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت