فهرس الكتاب

الصفحة 7540 من 18318

وفي هذا الصدد يعرض لنا د. محمد خضر عريف نموذجًا من نماذج الإساءة إلى العرب في حملات الانتخابات الأمريكية، والتي تمارس من قبل الحزب الحاكم في أمريكا، والتي يعرضها التلفزيون الأمريكي للمشاهدين في كل يوم، فمن ذلك دعاية للحزب الجمهوري، تحاول أن تظهر محاسن عهد الرئيس ريجان مقارنة بالعهد الديمقراطي السابقة عهد الرئيس كارتر؛ بحيث تستهل تلك الدعاية بتوجيه أنظار المشاهد الأمريكي إلى العهد السابق لعهد الرئيس ريجان، حين كانت أمريكا - على حد زعمهم - تغرق في بحر من التضخم والبطالة وارتفاع الأسعار، وتنتقل تلك الدعاية، فجأة إلى أسعار البترول، وتذكر المشاهد بالأسعار الباهظة التي كان يدفعها في عهد الرئيس كارتر لشراء النفط، ويصاحب ذلك تعمد عرض لصورة مجموعة من وزراء النفط العرب في أحد اجتماعات الأوبك، وتطلب الدعاية من المشاهد أن يفكر فيما كان يدفعه للأوبك من سعر للوقود في عهد كارتر، وتفتح الأفق أمام المشاهد الأمريكي ليفكر ما إذا كان يريد العودة إلى تلك العهود القديمة بالتصويت للديمقراطيين أم البقاء على ما هو فيه من رخاء ونعمة بالتصويت للجمهوريين، وكأن أسعار بترول الأوبك بارتفاعها وانخفاضها هي سبب سعادة الأمريكي أو سبب تعاسته، وإن أهم ما قام به الحزب الأمريكي الحاكم في الوقت الحاضر هو الحد من جشع العرب وتخفيض أسعار بترولهم الذي ترتب عليه سعادة الأمريكي ورخاؤه.

ويعرض د. عريف إلى أذهاننا مجموعة من الحقائق ومجموعة من التحليلات لأسلوب وأهداف تلك الدعاية المغرضة كما يلي:

1 -من أهم هذه الحقائق أن تلك الدعاية ليس المقصود منها إظهار العداء لدول الأوبك، بل العداء للعرب بدليل تعمد عرض صور وزراء البترول العرب فقط دون أي وزراء آخرين من وزراء الأوبك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت