فهرس الكتاب

الصفحة 7552 من 18318

إن نتنياهو الرافض للسلام العادل والشامل وللقرارات والاتفاقيات الدولية، يعتمد ويستند على مساندة وتأييد اللوبي اليهودي الذي يسيطر على مقدرات الحياة السياسية في الولايات المتحدة الأمريكية، لقد وصف الكاتبان الأمريكيان الشهيران إيفانز ونوفاك في مقال مشترك الحالة التي وصلت إليها إدارة كلينتون في مواجهة إسرائيل - نتنياهو بأنها أصبحت محكومة بعوامل السياسية الداخلية، ذكرًا - كما جاء في مقال الزميلة مها عبد الفتاح (من وراء البحار) : إنه لا وزيرة الخارجية (أولبرايت) ولا مستشار الأمن القومي (ساند بيرجر) لهما دراية بما يجري في الشرق الأوسط، وأن كليهما من خريجي السياسية الحزبية، وهو ما يعني دون الإشارة إلى ذلك صراحة الاستسلام لضغوط اللوبي اليهودي، تستند هذه السياسة الحزبية إلى مراعاة المنافسة مع الحزب الجمهوري على الصوت اليهودي في الانتخابات، دون أي اعتبار للمصالح الأمريكية أو المبادئ والحرية وحقوق الإنسان والعدالة والشرعية الدولية التي ظلت الولايات المتحدة ترفع شعاراتها على مدى تاريخها وحتى الآن.

إن الأمريكيين ليسوا وحدهم الذين بدءوا يَضِيقون بالموقف الأمريكي المتخاذل، بل إن الإسرائيليين العقلاء يستشعرون هم أيضًا خطر هذا الوضع على استقرار وأمن إسرائيل، عَبَّر عن هذه الحقيقة (يوسي سريد) عضو الكنيست الإسرائيلي ورئيس حركة ميرتس عندما وصف الإدارة الأمريكية بالضعف والوهن في معالجتها للأزمة التي تتعرض لها عملية صنع السلام في الشرق الأوسط لتفادي حدوث مواجهة عنيفة في المنطقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت