فهرس الكتاب

الصفحة 7553 من 18318

لا يمكن وصف ما يحدث سوى إنه إصرار على إذلال دول القطب الأعظم في العالم وإظهارها في صورة الدولة العاجزة أمام نفوذ إسرائيل ومن ورائها اللوبي اليهودي، هذه السيطرة اليهودية الإسرائيلية على مفاتيح القرار في واشنطن، أصابت الإدارة الأمريكية بالبلادة وعدم القدرة على الاستنكار أو التصدي لأعمال القمع، والقتل التي تمارسها إسرائيل ضد الشعب الفلسطيني الأعزل البطل، الذي يناضل من أجل الحصول على حقوقه المشروعة.

من المؤكد أن هذه الإدارة الأمريكية تشعر بخطأ سياستها، وأنها دافع طبيعي لثورة الشعوب العربية والإسلامية التي يثيرها الموقف الأمريكي العاجز عن الحد من جموح السلوك الإسرائيلي الأهوج، ترتب على هذا الوضع مطالبة واشنطن لأفراد قواتها بدول الخليج ضرورة مراعاة الحذر في تحركاتها ووجودها بالأماكن العامة تجنبًا لأي عمليات انتقامية.

وسط هذه النيران المشتعلة في الأرض المحتلة يصر نتنياهو على كذبه وتضليله المرفوض دوليًّا بادعاء أن العنف سبب المشكلة، بينما يجمع كل العالم على أن انفجار الموقف يرجع إلى سياسية الاستيطان وبناء مستوطنة أبي غنيم بالقدس العربية.

وفي محاولة خبيثة مرفوضة - تدخل في إطار المناورات والمماطلات وتضييع الوقت - يواصل نتنياهو وضع الشروط المعطلة لمسيرة السلام مطالبًا بوقف أعمال العنف (ثورة الحجارة) التي ولا شك تستنفد قوى إسرئيل، يدخل ضمن هذه المحاولات أيضًا اقتراح الدخول في مفاوضات المرحلة النهائية، بما يعني إقرار الأمر الواقع الذي يحاول فرضه بعد تنفيذ المراحل السابقة بإعادة الانتشار وامتداد السلطة الفلسطينية إلى باقي الأراضي المحتلة.

لم يعد خافيًا أن الهدف من رواء كل هذا هو الإصرار على تنفيذ مخططه الذي أعلن عنه منذ البداية ألا وهو إلغاء اتفاقات أوسلو وصيغة مدريد، وهو مطلب مرفوض فلسطينيًّا وعربيًّا ودوليًّا.

نقلًا عن جريدة الأخبار 3 ذو الحجة 1417 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت