رابعًا: إخضاع المنطقة للرهبة اليهودية العسكرية، وفرض الحماية الأمريكية على المنطقة، ومنع تطوير أي جيش من جيوش المنطقة، إنما يراد بقاء الجيوش للمحافظة على الأمن الداخلي فقط، ومبرراتهم أنه في ظل النظام الدولي الجديد ما الحاجة إلى أن تطور جيشًا؟! أتريد أن تستخدمه في العدوان كما فعل صدام؟! إذا كنت تريد الأمن والحدود فإن النظام الدولي يكفل لك ذلك! ولكن لا مانع من أن تكون هناك قوات للأمن الداخلي، ولا تفكر في حالة اعتداء على الجيران.
وهذا هو الهدف الذي من أجله خططوا لسيناريو احتلال الكويت وحرب الخليج وثبتوه وأصلوه، حتى أصبح قاعدة راسخة عند شعوب المنطقة.
خامسًا: تغيير المناهج الإعلامية والتعليمية لمحو كل ما يثير العداء نحو اليهود، وهذا خطير جدًّا، وقد أعلنه (شامير) في المؤتمر - مؤتمر مدريد - حيث قال: لابد من تغيير ثقافتكم العدائية نحو اليهود، فعلى مراحل تنتهي كل شعارات العداء لليهود؛ بل ينتهي حتى كل ما يثير العداء دينيًّا!
وقد عمل بهذا في مصر وغيرت المناهج وحذفت معارك اليهود مع النبي صلى الله عليه وسلم وحذفت الإشارات إلى عداواتهم للنبي صلى الله عليه وسلم في المناهج والتعليم، حتى إن بعض مفسري التلفاز يتجنبون الحديث عن آيات اليهود يتجاوزونها وينتقلون إلى ما بعدها.
وهذا ما يريدونه في المنطقة عمومًا وكذلك في مناهج التعليم تغيير كل حيثيات القضية، وإن كانت مع الأسف درست لنا من منظور قومي (العرب واليهود) ، لا شيء إسلاميًّا فيها، بينما في أمريكا تدرسها عشرون ألف مدرسة على أنها قضية دينية توراتية!!
سادسًا: فرض السيطرة المالية الاقتصادية اليهودية على المنطقة كلها وماذا يساوي اقتصادنا مقابلة باقتصاد الغرب، سيطر اليهود على الاقتصاد الغربي عن طريق الربا والبنوك الربوية، فكيف إذا انطلقت أيديهم في منطقتنا! سوف يتحكمون في سنوات قلائل في كل الدورة الاقتصادية لدول المنطقة جميعها.