سابعًا: اجتياح المنطقة بالثقافة اليهودية والنصرانية، ويصحب ذلك حملات تنصيرية، فقد رفع النصارى رءوسهم وبدءوا يقولون: إن أحداث الخليج هيأت لنا الفرصة لإدخال الدين المسيحي في مناطق لم نكن نحلم أن ندخله فيها من قبل، والتبشير علني، والكنائس علنية ومؤيدة علنًا في بعض دول المنطقة، فهذه البلاد العربية محاطة بالتنصير من كل جانب، كما نتوقع حملات تشويه للإسلام في كل المستويات؛ لأنهم يملكون هذه الآلة الإعلامية الضخمة، وستعينهم الصحافة العربية على هذا الهدف بتشويه صورة الدعاة وتشويه التاريخ الإسلامي، كل هذا وارد ومتوقع، وإن كان سينفذ بنوع من البطء والتؤدة.
ثامنًا: نَهْب ثروات المنطقة النفطية والمائية وتسخيرها لليهود والأمريكان، فقد قالوا: لابد من حربين، حرب النفط، وحرب المياه، وإن كانوا قد فرغوا من حرب النفط، فالحرب الأخرى المنتظرة هي حرب المياه، يريدون أن ينتزعوا مياه الفرات، ومياه العاصي، ومياه الليطاني، ومياه نهر الأردن، وحتى النيل يسحبون مياهه عبر قنوات من تحت القناة إلى أرض فلسطين، والمياه الجوفية في شمال الجزيرة العربية، كل ذلك لبناء المستوطنات؛ ولذلك يشيرون إلى أن الحرب القادمة ستكون حرب مياه، قد تفتعل معركة بين تركيا وسوريا مثلا، فتكون قضية يضطر معها الأمريكان للتدخل العسكري؛ فتحل الحرب مشكلة الجيش السوري من جهة، ومشكلة المياه من جهة أخرى، وتركيا بالطبع عضو في حلف الناتو، والآن تتوالى الاجتماعات في الغرب لتقوية حلف الناتو وتطويره، بانضمام دول شرقية أوربية له.
والسؤال: ضد من هذا التطوير وهذه التقوية؟ إنهم يريدون ضم دول المعسكر الشرقي إلى الغربي لمقاومة العدو المشترك الذي لن يكون بالطبع إلا إيانا.