والكلام في توحيد الأسماء والصفات
يحتاج إلى مجلدات حتى يتاح لأى كاتب يؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الاخر والقدر خيره وشره أن يسطر ما يفتح الله به عليه كلما أمعن النظر في اسم من أسماء الله الحسنى أو صفة من صفاته سبحانه
وخلاصة القول في هذا القسم من أقسام التوحيد أنه ضرورة إيمانية لكل مسلم حتى يحسن إسلامه ويقوى إيمانه ولأن التعرف على الله أمر لازم للمسلم ولا يمكن ولازم للمسلم ولا يمكن التعرف عليه سبحانه إلا بأسمائه الحسنى وصفاته المثلى.
وفيما يلى تبيان للمعانى الجليلة المتبادرة من بعض أسماء الله جل شأنه:
1 -الله: لفظ الجلالة علم على الذات الإلهية المقدسة الواجبة الوجود المستحقة لجميع المحامد.
2 -الرحمن صفة لذات الله تعالى وهذا الاسم الجليل لا يطلق إلا على الله سبحانه ولا يطلق على سواه وفيه يقول الله تعالى [قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيًا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى] ومن آثارها الرحمة ينزلها الله على من يشاء من عباده وسورة الرحمن تعدد النعم التى هى أثر من آثار هذا الاسم الكريم فيقول الله تعالى [الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان الشمس والقمر بحسبان] فهو اسم يدل على اتصاف الله سبحانه بالرحمة الواسعة التى لا حد لها.
أما اسمه الرحيم فهو صفة فعل فإذا نزلت الرحمة منه على عباده فهو الرحيم وهو يدل على ما يناله الخلق من إنس وجن وملائكة ومن حيوان وطير وكل كائن حى من رحمته تعالى فالرحمن دال على صفته سبحانه والرحيم يدل على أنه يرحم خلقه وفى هذا يقول الله تعالى (وكان بالمؤمنين رحيما) وقد يطلق هذا الاسم على بعض الخلق كما قال تعالى [لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رءوف رحيم]
وقد ورد هذا الاسم الكريم [الرحيم] ثمانية وتسعين مرة في القرآن الكريم منها 73 مرة مقرونا باسم الغفور وثمانى مرات مع اسم الرءوف.