فهرس الكتاب

الصفحة 757 من 18318

وعلى الرغم من ذلك يلجأ الناس إلى الموتى من دون الله يطلبون منهم بركة ويلتمسون منهم رحمة مع أنهم قد أرموا- يعنى أصبحوا رميما - لا يسمعون ولا يبصرون ولا يشعرون أيان يُبعثون.

3 -الحى -الدائم الحياة ولذلك يقول الله لأولئك الذين يعتزون بغير الله من أصحاب السلطان أو ذوى الوجاهة أو الجاه ويسترضونهم بسخط الله يقول تعالى: [وتوكل على الحى الذى لا يموت] والحياة صفة من صفات الكمال.

ولذلك نجد أن النبات أعلى رتبة من الجماد لأنه يتصف ببعض صفات الحياة كالنمو والاخضرار والازدهار، ونعلم أن الحيوان أعلى رتبة من النبات لأن مظاهر الحياة فيه أرقى منها في النبات، ويرقى الإنسان فوق الجماد والنبات والحيوان أعلى رتبة من النبات لأن مظاهر الحياة السامية من إرادة وفكر وعقل وتدبير ... والله الحى هو صاحب الكمال المطلق لأن حيانه لا تنتهي ولأن حياة الإنسان إمداد من الحى الذى لا يموت حتى أن النصارى أنفسهم فسروا الأب والابن والروح القدس بالموجود الحى العالم - ولهذا كانت أعظم آية في القرآن الكريم هى قوله تعالى في سورة البقرة [الله لا إله إلا هو الحى القيوم] .

وإلى القارئ الكريم نكتة لطيفة يروح بها عن النفس ويرهف بها الحس ففى محاورة بين أحد المسلمين وأحد القساوسة:

قال المسلم للقسيس: أما علمت أن رئيس الملائكة قد مات؟

قال القسيس للمسلم: هذا محض افتراء لأن الملائكة لا يموتون

قال المسلم للقسيس: أنت تقول الآن أن الله قد مات على الصليب فكيف تخلد الملائكة والإله يموت؟!!

فبهت الذى

ويقول الشاعر الماكر:

عجبا للمسيح بين النصارى ... وإلى الله والدا نسبوه

أسلموه إلى اليهود وقالوا ... أنهم بعد قتله صلبوه

فلئن كان ما يقولون حقًا ... فسلوهم، فأين كان أبوه

فلئن كان راضيا بأذاهم ... فاشكروهم لأجل ما صنعوه

واذا كان ساخطا غير راض ... فاعبدوهم لأنهم غلبوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت