3 -أن الإسكان من طابقين يؤدي إلى انتشار المدن السكنية في الأرض الصحراوية الممتدة التي تمثل 96. 5 % من مساحة مصر، فيؤدي ذلك إلى نشر السكان في مساحة كبيرة بما يسهل تعمير أرضها بالزراعة والاستفادة من خاماتها ونشر الخدمات وتيسير الصناعات، خاصة وأن الأشجار التي يمكن أن تجود في الصحراء مثل (النخيل والزيتون) ، هي من أجود الأشجار اقتصاديًّا.
3 -وأن الإسكان من الطابقين لا يحتاج إلى تكلف في الخامات ولا مزيد من وسائل التأمين، هذا فإذا رجعنا إلى البيت الإسلامي وجدنا أن شكله ينبع من عقيدته، ويلتزم بالشرع في نصوصه، ويستفيد من الكون في آلائه، فهو بيت التربية، فله صحن فسيح في وسطه يدخله الهواء والشمس، ويمكن زراعة بعض النباتات والأشجار به التي تحقق بعض الأغراض المنزلية، وأن نوافذه الرئيسية الكبيرة إلى داخله، وأنه بيت يتميز بالمرونة التي تسهل إضافة وحدات له، أو عزل أجزاء أخرى؛ لتكوين وحدات للأسر الجديدة التي تتكون فيه، وليس بنظام الشقوق التي نسكنها اليوم؛ لأن الشقوق سكني الهوام، والبيوت سكني الإنسان، وهذا البيت في النظام الإسلامي يتميز بوجود باب خارجي يجاوره موقع الضيف الذي لا يجرح بيتًا، ولا يشعر بحرج إن مكث أيامًا، وحاجاته الأساسية قريبة منه، فإن جاء الضيف لرجل مسلم ولم يجده وجد آخر؛ لأن البيت فيه رجال متعددون.
في هذا البيت يسكن الجد بأبنائه وأحفاده، فكلما نضج واحد من أولاده وأراد الزواج أمكن له أن يحجز له مكانًا فيه المخدع، وغالبًا ما يتصل بالطابق العلوي بحيث يتيسر حفظ العورات، مع الاتصال بسائر أفراد البيت بغير ضيق ولا تكلف.