وأنا أقول: يا حملة النعش!! ما الفرق بين نعشكم وعرش بلقيس الذي ذكره الله في القرآن الكريم: (قَالَ عِفْريتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَاءَاتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ وَإِنِّي عَلَيْهِ لَقَوِيٌّ أَمِينٌ) [النمل: 39] .
يا حملة النعش: ألستم تؤمنون بقول الله عز وجل: (وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ) [لقمان: 34] ؟ وإذا كان هذا الميت كغيره لا يعلم قبل موته بدقائق: أين يموت، ولا أين يُدفن، فكيف يختار قبره بعد موته؟! وأخشى ما أخشاه أن يتزاحم الأموات بعد ذلك على اختيار قبورهم، فتضطر مشيخة الطرق الصوفية إلى التدخل عن طريق الأقطاب الأربعة لتنظيم هذه المسألة!!
والأعجب منه أن الجهات المختصة قد وافقت على الدفن وبناء مسجد فوق الميت في الأرض الزراعية، وبهذا يستطيع الأموات تحويل الرقعة الزراعية في مصر إلى أراضي بناء دون الوقوع تحت طائلة القانون! وهذا امتياز لعائلات الأولياء فقط!!
وصدق ابن القيم رحمه الله إذ يقول: لا يُدفن خارج مقابر المسلمين إلا نبي؛ لأن الأنبياء يُدفنون حيث يموتون، أو مرتد؛ لأنه لا يجوز دفنه في مقابر المسلمين.
والله بكل شيء عليم. وصلى الله وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه.
صفوت الشوادفي