ويواصل الشيخ حديثه قائلًا: إن الحل الوحيد والذي لا بديل عنه أن يعود المسلمون إلى الإسلام، ولا أقوى أن أقول كل المسلمين؛ بل أقول: لو أن الفلسطينيين فقط أسلموا قلوبهم ووجوههم لله رب العالمين، وعزموا على أن يحيوا ملة الإسلام ويقيموا دين الله، فاجتمعت كلمتهم وعبدوا ربهم مدة من الزمن قد لا تزيد على عامين أو ثلاثة، وقالوا: الله أكبر، وجاهدوا. والله لينصرهم الله، وهو العليم الحكيم.
أما وقد أخذوا الحصة التي أعطيت لهم، ما أعلنوا فيها عن الإسلام ولا عبدوا فيها الله، ولا رجعوا إليه، ولا أنابوا إليه ورجعوا إلى حكمه وقضائه وقدره، فهم كغيرهم من المسلمين، فمن أين يأتيهم النصر، فطرق النصر مسدودة، والأبواب مغلقة ولا يحلها إلا الله، فلابد من الإسلام من جديد، فلو أن العرب أعلنوا عن كلمتهم: بايعنا إمامًا للمسلمين فلانًا، ووضعوا مفاتيح بلادهم في يديه وأصبحت بلاد العرب كلها، بل المسلمون بلدًا واحدًا، عُمْلتهم واحدة، ملتهم واحدة، شريعتهم واحدة، والله لارتعد العالم، واهتزت أركانه، ولم يبق لليهود من معنى في وجودهم، وهذا سيكون، إن شاء الله، ولكن متى؟ وعلى يد مَن؟ الله أعلم، أما وهو كائن .. وذلك لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في (الصحيح) : (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، فيختبئ اليهودي وراء الشجر، فيقول الحجر ويقول الشجر، يا عبد الله هذا يهودي ورائي تعال فاقتله) . فهل الشجر والحجر يكذب وهو ينطق بأمر الله؟! ما يكذب!! فهل يقول الشجر والحجر لهؤلاء العرب المجندون عسكريًّا يا مسلم!! فأين إسلامهم، فلابد وأن يكون إسلام حقيقي، وعندئذ تنتهي مشكلتنا، قبل هذه ما تنتهي، فالآن يزدادون قوة ويزدادون تسلطًا، ولن تستطيع الأمم المتحدة فضلا عن العرب أن يقهروهم أو يذلوهم؛ لأن هذه من تدبير العليم الحكيم.
لابد من التوبة حتى تنفتح أبواب الخير