أخرجه ابن خزيمة (2471) ، وابن حبان (797) ، والحاكم (1/ 390) ، وابن الجارود (336) ، والبيهقي (4/ 84) من طريق عمرو بن الحارث، حدثني دراج أبو السمح، عن ابن حجيرة، عن أبي هريرة مرفوعًا: (إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك فيه، ومن جمع مالًا حرامًا ... ) الحديث.
وأخرج أوَّله: الترمذيُّ (618) ، وابن ماجه (10788) ، والبغوي في (شرح السنة) (6/ 67) وقال الترمذيُّ: (حديثٌ حسنٌ غريبٌ) . وضعّف إسناده الحافظ في (التخليص) (2/ 160) ، أمَّا الحاكم فقال: (صحيح الإسناد) . كذا نقله المنذري في (الترغيب) (10114) ، والذي رأيتُهُ في (المستدرك) أنه قال: (شاهدٌ صحيحٌ من حديث المصريين) .
والصواب عندي أن هذا الإسناد حسنٌ، ودراج صدوق متماسكٌ، وإنما وقعت المناكير في روايته عن أبي الهيثم وليس هذا منها. والله أعلم.
أمَّا الحديث الخامس: (ركعتان أحب ... ) إلخ فهو حديثٌ حسنٌ.
أخرجه الطبرانيُّ في (الأوسط) (920) قال: حدثنا أحمد، قال: نا حفص بن عبد الله الحلواني، قال: نا حفص بن غياث، عن أبي مالكِ الأشجعي، عن أبي حازم، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على قبر. وذكره.
قال الطبرانيُّ: (لم يرو هذا الحديث عن أبي مالكٍ، إلاَّ حفصُ بن غياث، تفرَّد به: حفص بن عبد الله) .
قُلْتُ: وهو صدوقٌ كما قال أبو حاتم، وشيخ الطبرانيُّ هو أحمد بن يحيى الحلواني ثقة، وانظر (تاريخ بغداد) (5/ 212) ، وبقية رجاله مشاهيرٌ، من رجال (التهذيب) ، وقال المنذري في (الترغيب) (556) : (إسنادُهُ حسنٌ) . وقال الهيثميُّ في (المجمع) (2/ 249) : (رجالُهُ ثقات) .
ويسأل القارئ: محفوظ السيد - مركز العياط - محافظة الجيزة - فيقول:
هل ثبت أن أحدًا من الأئمة الستة رووا عن بعضهم في كتبهم المشهورة المتداولة؟ أو في غيرها؟