عند تفسير قوله تعالى: (الذين يأكلون الربا .... ) .
يروي الطبري عن مجاهد قال في الربا الذي نهى الله عنه.
كانوا في الجاهلية يكون للرجل على الرجل الدين فيقول: لك كذا وكذا وتؤخر عني فيؤخر عنه.
وعن قتادة: أن ربا أهل الجاهلية: يبيع الرجل إلى أجل مسمى، فإذا حل الأجل ولم يكن عند صاحبه قضاء زاده وأخر عنه.
وعند قوله تعالى: (يأيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الرباإن كنتم مؤمنين) ، روى الطبري عن السدي قال: نزلت هذه الآية في العباس بن عبد المطلب، ورجل من بني المغيرة، كانا شريكين في الجاهلية، يسلفان في الربا إلى أناس من ثقيف.
وعن الضحاك قال: كان ربًا يتبايعون به في الجاهلية، فلما أسلموا أمروا أن يأخذوا رءوس أموالهم. (راجع الجزء السادس من(تفسير الطبري) تحقيق محمود محمد شاكر (ص7) وما بعدها).
وقال الجصاص في (أحكام القرآن) (1/ 465) .
الربا الذي كانت العرب تعرفه وتفعله إنما كان قرض الدراهم والدنانير إلى أجل، بزيادة على مقدار ما استقرض؛ على ما يتراضون به.
وقال في موضع آخر (1/ 67) :
معلوم أن ربا الجاهلية إنما كان قرضًا مؤجلًا بزيادة مشروطة، فكانت الزيادة بدلًا من الأجل، فأبطله الله تعالى وحرمه.
وقال الفخر الرازي في (تفسيره) (4/ 92) :
ربا النسيئة هو الأمر الذي كان مشهورًا متعارفًا في الجاهلية، وذلك أنهم كانوا يدفعون المال على أن يأخذوا كل شهر قدرًا معينًا، ويكون رأس المال باقيًا، ثم إذا حل الدين طالبوا المديون برأس المال، فإن تعذر عليه الأداء زادوا في الحق والأجل، فهذا هو الربا الذي كانوا في الجاهلية يتعاملون به.