وكذلك يفهم من الدعاء: أن الليلة المباركة التي يفرق فيها كل أمر حكيم هي ليلة النصف من شعبان، والصحيح أن هذه الليلة المباركة - كما جاء في حديث الأستاذ الفاضل - إنما هي ليلة القدر لتتسق الآيات الثلاث التي جاءت تتحدث عن إنزال القرآن الكريم، وعن الزمن الذي أنزل فيه، وهي قوله سبحانه: (إنا أنزلناه في ليلة مباركة إنا كنا منذرين فيها يُفرق كل أمر حكيم أمرًا من عندنا إنا كنا مرسلين) (آيات 3 و4 و 5 من سورة الدخان) .
(إنا أنزلناه في ليلة القدر) [آية 1 من سورة القدر] ، (شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن) [من آية 185 من سورة البقرة] ، فالقرآن الكريم بدأ نزوله في ليلة وصفت مرة بأنها ذات قدر، ووصفت مرة أخرى بأنها مباركة، فهما صفتان لليلة واحدة من شهر رمضان.
أيها المؤمنون:
اسألوا الله العلي القدير من فضله - أن ينصرنا على أعدائنا، وأن يكشف عنا ما نزل بنا، وأن يجمع قلوبنا على الوحدة والمحبة، فهو وحده خير مسئول، وأكرم مأمول.