فهرس الكتاب

الصفحة 7761 من 18318

الثانية: يزيد بن سنان التميمي ضعيف.

الثالثة: الاضطراب، فإنه قد روي على ثلاثة أوجه:

الوجه الأولى: يحيى بن يعلى عن يزيد بن سنان عن زيد بن أبي أنيسة عن الزهري به، وهذا الوجه رواه الترمذي (1077) ، والدارقطني (2/ 75) ، والبيهقي (4/ 38) .

الوجه الثاني: يحيى بن يعلى عن يزيد بن سنان عن الزهري به؛ أخرجه الدارقطني (2/ 74) ، وابن عدي (7/ 271) ، فأسقط زيد بن أبي أنيسة.

الوجه الثالث: يحيى بن يعلى عن يونس بن خباب عن الزهري به، ذكره المزي في (التحفة) (10/ 9) ، ورواه أبو الشيخ في (طبقات المحدثين بأصبهان) (4/ 258) من هذا الطريق، فتبين لك الآن أن الحديث ضعيف جدًا لا تقوم به حجة في الفضائل، فضلًا عن الأحكام التي نحن بصددها.

قال أبو المجد: جزاك الله خيرًا يا شيخ، لقد أوقفتني على علل عزيزة في هذا الحديث، ولكن تتوقع ممن يكون هذا الاضطراب في الإسناد؟

قال أبو الفضل: الظاهر، والله أعلم، أن يكون الاضطراب من يحيى بن يعلى الأسلمي؛ لأن البخاري، رحمه الله، قال فيه: مضطرب الحديث، وقال البزار، رحمه الله: يغلط في الأسانيد.

قلت: فلعل هذا من أغلاطه.

قال أبو المجد: هل تسمح لي يا شيخ أن أسرد لك باقي الأدلة.

قال أبو الفضل: تفضل يا أخي الكريم، بارك الله فيك.

قال أبو المجد: ما جاء عن ابن عباس، رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه على الجنازة في أول تكبيرة، ثم لا يعود، رواه الدارقطني (2/ 75) .

قال أبو الفضل: هذا الحديث رواه الدارقطني (2/ 75) ، والعقيلي (3/ 449) من طريق الفضل بن السكن الكوفي، حدثنا هشام بن يوسف عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه عن ابن عباس به. وهذا إسناد ضعيف فيه علتان:

الأولى: الفضل بن السكن مجهول، قال عنه الذهبي في (الميزان) (3/ 352) : لا يعرف، وضعفه الدارقطني.

الثانية: الاضطراب بين الرفع والوقف، فقد جاء على وجهين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت