وقد جاء في أول الكتاب قوله: إن من سب النبي صلى الله عليه وسلم من مسلم أو كافر فإنه يجب قتله، هذا مذهب عامة أهل العلم، ثم أخذ في سرد القائلين بهذا الحكم من أهل العلم، يؤيد بذلك أن الأمة أجمعت على قتل من تنقص النبي صلى الله عليه وسلم من المسلمين، وأنه يكفر بذلك، أما هذا الساب أو المنتقص له صلى الله عليه وسلم إن كان ذميًا فجمهور أهل العلم على قتله وانتقاض عهده، ثم أخذ شيخ الإسلام، رحمه الله، في سرد الأدلة ذكر منها:
أولًا أدلة من القرآن الكريم:
جاء فيها بآيات من القرآن بسطها وشرحها، كان منها آيات سورة (التوبة) التي جاء فيها: (وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ(12) أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ) [التوبة: 12 - 15] ، وقوله تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ) [التوبة: 29] ، وقوله تعالى: (أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّهُ مَنْ يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ) [التوبة: 63] .
وذكر الكثير من آيات القرآن، وبسط موضع الشاهد في كل موقع مع ذكر فوائد جليلة، ثم انتقل الشيخ، رحمه الله تعالى، لذكر الأدلة من السنة على ذلك؛ كان منها: