فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فيا عباد الله، حياة اللهو واللعب ليست حياة، حياة الرقص والطرب ليست حياة: (لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا) [الرعد: 34] ، أتدرون بماذا؟ بما يحرصون عليه من زينة الحياة الدنيا، بأمواهم وأولادهم، قال تعالى: (فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ) [التوبة: 55] ، فالذين لم يستجيبوا لربهم يُعذبون بأموالهم وأولادهم، الذين يظنون أنهم أساس النعيم والسعادة، فإن الحرص عليهم يؤرقهم ويتلف أعصابهم، وإذا القلق عليهم يحول حياتهم جحيمًا، وإذا بأحدهم يشقى بماله إذا زاد ويشقى به إذا نقص، ويشفى بأبنائه إذا مرضوا، ويشقى بهم إذا صحوا، وصدق الله العظيم: (وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى) [طه: 124] .
فيا عباد الله: (اسْتَجِيبُوا لِرَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُمْ مِنْ مَلْجَأٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُمْ مِنْ نَكِيرٍ) [الشورى: 47] ، استجيبوا لربكم وبادروا بالاستجابة واغتنموا الفرصة: (وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ) [الأنفال: 24] .
فمن غرته الأماني، وغره بالله الغرور فأجَّل وسَّوف فإنه لا يدري ربما لم يفكر مجرد تفكير في الاستجابة بعد ذلك، وربما إذا فكر لا يصدقه الله عما فكر فيه ولا يعينه عليه، فإن قلوب العباد بين إصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء، وقد أخبر الله تعالى أنه صرف قلوب قوم عن الإيمان عقوبة عن رفضهم أول مرة، قال تعالى: (فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ) [الصف: 5] .