فهرس الكتاب

الصفحة 7794 من 18318

قال الطبري: لا تنبغي التسمية باسم قبيح المعنى، ولا باسم يقتضي التزكية، ولا باسم معناه السب.

تغيير الاسم القبيح:

وقد غيَّر النبي صلى الله عليه وسلم الأسماء القبيحة.

قال أبو داود: غيَّر النبي صلى الله عليه وسلم اسم العاص، وعزيز، وعُتلة، وشيطان، والحكم، وغراب، وحباب، وشهاب، سماه هشامًا، وسمى حربًا سلمًا، وسمى المضطجع المنبعث، وأرضًا تسمى عفرة سماها خضرة، وشعب الضلالة سماه شعب الهدى، وبنو الزنية سماهم بني الرشدة، وبني مغوية سماهم بني رشدة.

قال ابن القيم: ومما يمنع تسمية الإنسان به أسماء الرب، تبارك وتعالى؛ فلا يجوز التسمية بالأحد والصمد، ولا بالخالق، ولا بالرزاق، وكذلك سائر الأسماء المختصة بالرب، تبارك وتعالى: ولا يجوز تسمية الملوك بالقاهر، والظاهر، ولا بالجبار، ولا المتكبر، ولا الأول، والآخر، والباطن، وعلام الغيوب.

قال ابن القيم: ومما يمنع؛ التسمية بأسماء القرآن وسوره؛ مثل: طه، ويس، وحم، وقد نص مالك على كراهية التسمية بـ (يس) ، ذكره السهيلي.

وأما ما يذكره العوام من أن يس وطه من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم فغير صحيح، ليس ذلك في حديث صحيح، ولا حسن، ولا مرسل، ولا أُثر عن صحابي، وإنما هذه الحروف مثل: الم، وحم، والر، ونحوها.

أما التسمية المشتركة التي تطلق على الله سبحانه وعلى غيره؛ فيجوز التسمي بها، كعلي، ورشيد، وبديع، ولو كان مُعَرَّفًا بأل؛ لأن المراد به في حقنا، غير المراد في حق الله تعالى. ولا يجوز تغيير اسم الله بالتصغير فيما هو مُضاف.

قال ابن عابدين: وهذا مشتهر في زماننا؛ حيث يُنادى عبد الرحيم (رحيّم) ، وعبد الكريم (كريِّم) ، وعبد العزيز (عزيِّز) ، وعبد القادر (قديِّر) ، بتشديد ياء التصغير، وهذا من قصده كفر.

وقت التسمية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت