فهرس الكتاب

الصفحة 7804 من 18318

ولقد كنت أسجل ما أراه من أعلام على أوراق خاصة، وأبدأ برسم مخطط للجبل من أوله، وكلما صعدت ومررت بقمة للجبل أثبتها على الرسم، وإذا ما مر بي شعب عن يميني أو عن يساري أثبته على الرسم، ولا ينتهي الرسم إلا بانتهاء الجبل، وخلال ذلك كنت أثبت مواضع الأعلام على الرسم التخطيطي، ثم أسجل ما بين علم وعلم من مساقة، واتجاه كل علم كذلك، ثم أسجل وصفًا كاملًا لكل علم، هل هو كبير أو صغير؟ هل عليه نورة؟ هل حجارته منحوتة مرضوضة؟ هل هو منخفض أو مرتفع؟ وهكذا حتى تكون الصورة التي يطالعها القارئ مكتملة نوعًا ما، وقدر الطاقة، وأخيرًا ألتقطُ لكل علم صورة أو أكثر توضح معالمه الباقية، ثم أكتب وصفًا عامًا للجبل من حيث حدوده وأبعاده، ولون حجارته، وما إلى ذلك، ثم إذا رجعت إلى مكتبتي أُبيض جميع ما كتبته في بطاقات خاصة، مع تقديم ذكر اسم الجبل ومعنى هذا الاسم أحيانًا، وضبط لفظه، ثم ذكر اسمه القديم إن وُجد، وإن وجد له ذكر في الكتب القديمة ذكرته، وإن وجدت له أكثر من اسم ذكرته أيضًا.

بعد ذلك أذكر عدد الأعلام التي وجدتها عليه إجمالًا، ثم أفصلها فيما بعد، ذاكرًا ما رأيته من أوصافها، من حيث الحجم والبناء والحجارة والموضع، وما إلى ذلك.

وبعد التحقيق من صحة مواضع تلك الأعلام سواء من المصادر المكتوبة أو من العلماء والخبراء أقوم بعد ذلك بتبييض الرسم المخطط للجبل تبييضًا جيدًا، مع مراعاة ما عليه من أعلام بالرموز والمقاسات التي يجد القارئ تفاصيلها مُثبتة في الخرائط الجوية المعتمدة لمكة المكرمة.

ثم إذا أردت الصعود إلى الجبل الثاني، أذكر كيفية انتقال الحد، وكيف ارتبط هذا الجبل بذلك، وأوضح الأدلة لانتقال هذا الحد باتجاه آخر الأعلام الموجودة على الجبل السابق وأول الأعلام الموجودة على الجبل اللاحق، وذلك حتى تترابط مواضع الحد ترابطًا يمنع الشك والاضطراب في نفس القارئ والباحث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت