فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبعد أن فند الشيخ جزاه الله خيرًا حال الأمة والطريق الموصل للنجاة، تحدث عن الصحوة قائلًا: أولًا ما الصحوة الإسلامية، ثم أقول: ما مشكلتها؟ الصحوة الإسلامية أنه عندما انتهى الاستعمار واستقل بلاد العالم وأصبحوا دويلات مستقلة، وانتشر العلم بوسائل متعددة كالإذاعات والمجلات والكتب، وأصبح العالم وكأنه بلد واحد فأفاق الناس وصحوا، ورفعوا رءوسهم وأصبحوا يتخبطون لا يعرفون الاتجاه الحقيقي، ولا كيف يجتمعون، فهنا وجب عليهم أن يتحدوا حول شيخ واحد، المدينة حول شيخ واحد، الإقليم حول شيخ واحد، وهكذا ستجد كلمتهم على أن يكون الشيخ أهلًا للمشيخة، شيخًا في الكتاب والسنة، وبذلك تتجه الاتجاهات كلها نحو الله، عز وجل، وطلب الهداية؛ لأن الصحوة وجدت لكن ممزقة مفرقة، وتداخلت أيضًا فيها الأيدي المجرمة للتفريق وإشعال النار وإيقاظ الفتنة والحروب دائرة، فلا قضاء لهذه الفتنة فتنة الصحوة إلا أنه لا يجوز لنا أهل القرية أن نختلف، ولا أهل الإقليم أن نتنازع، أمرنا واحد نختار عالمًا بالكتاب والسنة وهو يقودنا، فإذا اختار أهل البلاد الإسلامية كل بلد عالمًا ربانيًا اتحدت الكلمة؛ لأن أولئك العلماء يستحيل أن يتفرقوا أو يختلفوا، وهذه هي السبيل للنجاة.
دعوة أهل القرية لكي يكون لهم شيخٌ
أما أهل الصحوة بدون توجيه وإرشاد، وبدون طاعة لجهة معينة، تأكل بعضها بعضًا ونعوذ بالله من الفتن، فاللهم وفقهم لأن يعرفوا هذا الطريق ويسلكوه أهل المدينة وأهل القرية.