فهرس الكتاب

الصفحة 7812 من 18318

وعندي كلمة تضحك الصالحين: فالدارس والدارسة لا يدرسون لله أبدًا، وإنما للوظيفة والمستقبل، فمن هنا ما أنتج هذا العلم ثمرة حقيقية للمسلمين مادامت النية هي الحصول على الوظيفة، فلهذا ينبغي أن نترك هذا التعليم كما هو للوظيفة ولا حرج، ونجمع المسلمين والمسلمات في بيوت ربهم، وأقول دائمًا: إذا دقت الساعة السادسة مساءً كان أهل الحي في المدينة وأهل القرية يتطهرون ويحملون أطفالهم ويذهبون إلى بيوت الله، فيصلون المغرب رجالًا وأطفالًا ونساءً ويجلسون، ويجلس لهم معلم ليعلمهم الكتاب والسنة ولو آية من كتاب الله يحفظونها، ثم يشرحها ويفسرها لهم، ويبين لهم مراد الله ومراد رسوله صلى الله عليه وسلم منها ويوصيهم بالعمل، واليوم الثاني أحاديث من أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وهكذا ما يمضي سنة على أهل الحي في المدينة أو على أهل القرية إلا وهم علماء ربانيون يعرفون ربهم ويطلبون حبه؛ عرفوا عقيدتهم، عرفوا سلوكهم، من طريق هذا العلم الرباني، الكتاب والسنة، ليس هناك طريق فيما أعلم وفيما أظن سوى هذا الطريق؛ لأن المدارس قد امتلأت بها الدنيا، مدارس لا حد لها، وإذا النتائج ما حققت شيئًا، وسبب ذلك أنهم ما أرادوا وجه الله، أرادوا الدنيا، إذًا فليطيعوا كل ديناهم ويصلوا بالعلم على اختلافهم كل حسب ما يريدون، أما العلم الروحاني الرباني المسعد الجامع للكلمة الموحد للعقيدة، وهو قال الله وقال الرسول من طريق المسجد، في القرية وفي الحي، ليجلس لهم عالِمٌ رباني بالكتاب والسنة، لا يقول: أنا شافعي، ولا حنفي، ولا أباضي، ولا زيدي، بل قال الله وقال الرسول، والأمة تحفظ وهكذا، هذا هو الطريق.

السبيل المؤدي للنجاة

التوحيد: فضيلة الشيخ أبي بكر الجزائري، يرحمكم الله، ما هي مشكلة الصحوة الإسلامية في العصر الحالي وفي العصور السابقة جزاكم الله عنا خيرًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت