قال ابنُ الجوزي: (لا يصحُ، قال الحاكمُ: عيسى واهي الحديث بمرة) ، وعيسى هذا قال البخاريُّ والنسائيُّ: (منكر الحديث) ، وتركه النسائيُّ أيضًا وأبو حاتم. وموسى بن أبي حبيب ضعفه أبو حاتم، وبقية بن الوليد مدلس، ولم يصرح إلا في شيخه، فالسندُ ساقط، وقال شيخُنا أبو عبد الرحمن الألباني في (الضعيفة) (756) : (ضعيفٌ جدًا) ، وعزاه إلى ابن بطة في (الإبانة) (1/ 13/ 1، 2) .
وأما الحديث الرابع: (أن العالم يلقى في النار ... ) فهو حديثٌ صحيحٌ:
أخرجه البخاريُّ (6/ 331، 13/ 48) ، ومسلم (8989/ 51) ، وأحمد (5/ 205، 207، 209) ، وغيرهم من طرق عن الأعمش، عن أبي وائل قال: قيل لأسامة بن زيد: لو أتيت فلانًا فكلمته؟ قال: إنكم لترون أني لا أكلمه إلا أسمعكم! إني أكلمه في السر دون أن أفتح بابًا لا أكونُ أول من فتحه، ولا أقول لرجل - إن كان علي أميرًا - إنه خيرُ الناس بعد شيء سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قالوا: وما سمعته يقول؟ قال: سمعته يقول: (يجاء بالرجل يوم القيامة، فيلقى في النار فتندلق به أقتابُه فيدور بها في النار كما يدور الحمار برحاه، فيطيف به أهل النار، فيقولون: يا فلان! ما أصابك؟ ألم تكن تأمرنا بالمعروف وتنهانا عن المنكر؟ فيقول: كنت آمركم بالمعروف ولا آتيه، وأنهاكم عن المنكر وآتيه) .
ويسأل القارئ: علاء عبد الكريم عبد العليم من قرية بنجا - مركز طهطا - محافظة سوهاج - عن درجة هذه الأحاديث:
1 - (خير الناس أنفعهم للناس) ؟
2 - (ملعون من حلف بالطلاق أو حلف به) ؟
3 - (المؤذنون أطولُ الناس أعناقًا يوم القيامة) ؟
والجواب: بعون الملك الوهاب:
أما الحديث الأول: (خير الناس .. ) فضعيفٌ.