فهرس الكتاب

الصفحة 7818 من 18318

أخرجه الدولابي في (الكنى) (1/ 35) من طريق علي بن بحر بن بري، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الوليد بن سليمان بن أبي السائب أنه سمع أبا فراس الشعباني يقول: إنهم كانوا غزاة القسطنطينية زمن معاوية، وعلينا يزيدُ بن شجرة، فبينما نحن عنده، إذ مرَّ أبو سعد الخير صاحبُ رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا أبا سعد! أنت الذي تقول: لا بأس أن يقرأ الجنبُ القرآن؟ فقال أبو سعد: أنا الذي أقول: إن الجُنُب إذا توضأ وضوءه للصلاة، فلا بأس أن يقرأ الآية والآيتين، وايمُ الله! إنكم لتصنعون ما هو أشدُّ عليكم من ذلك، قالوا: وما هو؟ قال: تأكلون مما مست النارُ، ثم تُصلون، ولا تتوضئون، وأنا سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (توضئوا مما مست النار، وغلت به المراجلُ) .

وأخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) (2210) ، والطبراني في (الكبير) (ج22 رقم 776) من طريق دحيم ثنا الوليد بن مسلم بسنده سواء دون القصة، لكن وقع في السند (فراس) بدل (أبي فراس) ، قال الهيثميُّ في (المجمع) (10/ 249) : (فيه فراسُ الشعباني؛ وهو مجهولٌ) ، وقال الحافظ في (اللسان) : (ما روى عنه سوى الوليد بن سليمان بن أبي السائب) ، وسبقه الذهبيُّ في (الأصل) ، أما شطرُ الحديث الأول: (توضئوا مما مست النار) ؛ فصحيحٌ أخرجه مسلم من حديث زيد بن ثابت وأبي هريرة وعائشة، رضي الله عنهم، لكنه منسوخٌ كما هو مقررٌ في موضعه. والله أعلم.

وأما الحديث الثالث: (الأمر المفظع) ؛ فإنه حديث باطلٌ:

أخرجه ابن أبي عاصم في (الآحاد والمثاني) (2414) ، وفي (السنة) (36) ، والطبراني في (الكبير) (ج3 رقم 3194) ، وابنُ الجوزي في (الموضوعات) (1/ 268، 269) من طريق بقية بن الوليد، ثنا عيسى بن إبراهيم، عن موسى بن أبي حبيب، عن الحكم بن عمير الثمالي مرفوعًا فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت