اليهود - بوصف القرآن لهم - أصحاب غضب وأصحاب لعنة: (لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ) [المائدة: 78] ، فهي لعنة مستمرة على لسان الأنبياء، برغم الفاصل الزمني بين داود وعيسى، عليهما السلام، وإذا كانوا يسخرون من خاتم النبيين صلى الله عليه وسلم، فهم من قبل قتلة أنبياء، والعالم الإسلامي دائمًا يتجاهل وصف اليهود في القرآن، والذي يصفهم هو العليم بما تخفي صدروهم، وهذه الصفات لا يمكن أن تزول أو تتغير؛ لأن القرآن يعطينا الحقيقة إلى قيام الساعة، فإذا قال: (تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبّ) [المسد: 1] ، فلا يمكن لأبي لهب أن يتغير ويخرج من هذا التب، واليهود يعلمون أن محمد صلى الله عليه وسلم رسول الله وخاتم الأنبياء، ويعرفون ذلك كما يعرفون أبناءهم، لماذا؟ لأنه الذي يجدونه مكتوبًا عندهم في التوراة، والتوراة أقدس كتاب عند اليهود، والكتابة أقوى دليل للإثبات، واليهود عبدة ذهب في الماضي والحاضر، في الماضي عجل السامري المصنوع من حلي المصريين المنهوبة، وفي الحاضر عبدة دولار ومارك وغيره، ومعابدهم هي البنوك، واليهود هم أهل المراوغة والفسق والخداع والتحايل للإفلات من المسئوليات، فهم الذين حُرم عليهم الصيد يوم السبت، فصنعوا للحيتان أحواضًا وشرعوا في صيدها باقي أيام الأسبوع، وغاب عنهم أن مجرد الحجز في أحواض هو الصيد، واليهود جبناء في الحروب، فهم الذين رفضوا الأمر بدخول الأرض المقدسة، وقالوا: (إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ) [المائدة: 22] ، وقالوا لموسى، عليه السلام: (فَاذْهَبْ أَنْتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا) [المائدة: 24] ، وهم يقاتلون بسلاح وتخطيط غيرهم.