فهرس الكتاب

الصفحة 7843 من 18318

واليهود ناقضون للعهد ناكرون للجميل، فبعد أن نجاهم الله من فرعون وظلمه وجعل لهم في البحر طريقًا يبسًا بعد ذلك لما رأوا العاكفين على الأصنام قالوا: (يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْءَالِهَةٌ) [الأعراف: 138] ، نقضوا عهد الإله الحق وأنكروا جميله.

ولا مانع عند اليهود من العبث حتى بالكتب المقدسة، فهم الذين قالوا في توراتهم: إن الله استراح في اليوم السابع بعد خلق السماوات والأرض، وإنه حزن وتأسف في قلبه لخلق آدم!!

وإنه دخل مع يعقوب في مصارعة وشرب اللبن وأكل الزبد مع إبراهيم، عليه السلام، وكل ذلك وأبشع منه في مصنفاتهم التي أطلقوا عليها زورًا التوارة!!

بل وألصقوا أبشع التهم بالأنبياء، فقالوا عن إبراهيم، عليه السلام: إنه باع امرأته لفرعون مصر ببقر وغنم وحمير، وقال: هي أختي!!

وإن يعقوب، عليه السلام، سرق النبوة من أخيه عيسو، ونوح شرب الخمر وتعرى، ولوط ارتكب الزنى مع ابنتيه، وداود زنى بامرأة قائده وغدر به حتى قُتل غدرًا في الحرب.

وقال عن سليمان: عليه السلام: النسوة أملن قلبه وراء آلهة أخرى بنى لها المعابد، وكانت له ألف امرأة زوجات وسراري، ولا مانع عندهم من أن يطلق على المصنفات التي تحوي وتلصق أحط الصفات بالأنبياء أن يُطلق عليها توراة!!

ولأن رسول الإسلام الخاتم صلى الله عليه وسلم لم يستطيعوا أن يدسوا فيما نزل عليه شيئًا من هذا الإفك، فلجئوا إلى الملصقات والنشرات!!

ولكن ما الذي ينبغي أن يفعله المسلمون؟ هل يقابل ذلك بالتهور والاندفاع والتصريحات والبيانات!! هل يقابل بالدفاع العصبي الطائش؟ لقد دافع أبو طالب عن رسول الإسلام؛ ولكنه لم يكن متابعًا له، فهل انتفع بدفاعه؟!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت