فهرس الكتاب

الصفحة 7846 من 18318

إن الإهانات التي يوجهها اليهود إلى رسول الإسلام وإلى الإسلام وإلى القرآن لن تمس الإسلام في شيء؛ لأن السحاب لا يضره نبح الكلاب، ولكن ذلك في الواقع يضر المسلمين، ويضر وجودهم وكرامتهم وكيانهم، والرد على ذلك لا يكون بالتهور والاندفاع والقرارات والتصريحات، الرد الصادق أن يجتمع ولاة أمر المسلمين في العالم أجمع للرد على ذلك بأن يظهروا الاحترام الكامل لمنهاج رسول الإسلام كرد فعل على أعمال اليهود وأن يتفقوا على إلغاء كل مخالفة في بلدانهم لمنهاج رسول الإسلام وأن يتفقوا على التطبيق الفوري لشريعة القرآن الذي نزل على رسول الإسلام صلى الله عليه وسلم، وأن يتفقوا على إلغاء كل مخالفة في بلدانهم لمنهاج رسول الإسلام، وأن يتفقوا على موعد قريب لاجتماعهم لمتابعة ما تم الاتفاق عليه وهل نفذ أم لا، حتى يتحرروا من الاجتماعات المسرحية التي يقصد بها إسكات الشعوب.

أما المسلمون فنقول لهم: الإسلام ليس هو جلباب أبيض قصير وغطاء للرأس وحلية وسواك يُوضع في الجيب ليظهر جزء منه كالقلم، والإسلام ليس صدامًا مع السلطات لإقامة النموذج الإسلامي الكامل فتسيل الدماء ويسقط القتلى ومحمود يقتل أحمد، والمستفيد هو ليشع وشالوم وكوهين، الإسلام ليس هو الطيش والاندفاع والتهور ووضع الشيء في غير موضعه، فذلك كله يحقق خسارة ولا يحقق كسبًا، وأسوق قصة واقعية تؤكد ذلك: كنت أحاضر عن الإسلام في إحدى البلاد الأوربية، والحاضرون جميعًا من الأجانب رجال ونساء، فأمسك شاب مسلم بمكبر الصوت وقال في حماس بالغ: يجب على النساء أن يجلسن في الصفوف الخلفية فاعتبرن ذلك إهانة وخرج الجميع ولم ينتفعوا بشرح عقيدة الإسلام ومنهاجه، وهذا يشبه الذي يصيح في الغريق: يجب أن يغطي عورته ‍‍‍‍‍!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت