يجب أن نستيقظ من غفلتنا، وأن نكون مع الصادقين، فإن الله تعالى وصف الذين أرسلهم على اليهود لدحرهم، فقال: (عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ) [الإسراء: 5] ، أما هذا العالم الإسلامي المرتد معظمه عن منهاج رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يملك إلا دفاع أبي طالب فليست لديه الصلاحية لاستعادة المسجد الأقصى، وإلا فهذه القلة اليهودية يتكرر منها ما يشكل عارًا وإهانة بالإسلام والمسلمين وهم يعيشون وسط عالم إسلامي كبير لا يملك إلا الاجتماعات والاحتجاجات والقرارات وهم في انتظار إهانة أخرى، ولو تعرض اليهود لبقرة مقدسة لهب الهندوس في العالم كله دفاعًا عن شرفهم، فماذا فعل العالم الإسلامي عند تعرض اليهود لرسول الإسلام؟!!
ماذا نقول؟ هل وصلنا إلى الحال التي فيها أصبحنا: (وَإِنْ تَتَوَلَّوْا يَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْرَكُمْ ثُمَّ لَا يَكُونُوا أَمْثَالَكُم) [محمد: 38] ؟! أو وصلنا إلى الحال التي فيها: (فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ) [المائدة: 54] ؟!!