(وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ) ؛ وجاء محمد صلى الله عليه وسلم يأمر بما أمر به إسماعيل من قبل، مستجيبًا لأمر به في قوله تعالى: (وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا لَا نَسْأَلُكَ رِزْقًا نَحْنُ نَرْزُقُكَ وَالْعَاقِبَةُ لِلتَّقْوَى) [طه: 132] .
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أهله، وأمر أمته بالصلاة والزكاة، وأمرهم بكل معروف، ونهاهم عن كل منكر.
(وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا) أي؛ رضي الله عن إسماعيل وأرضاه في الدنيا والآخرة، ورضي الله عن نبيه محمد صلى الله عليه وسلم كذلك، وعن الذين آمنوا معه واتبعوه وبايعوه على المنشط والمكره، واتبعوا النور الذي أنزل معه، فتولاهم الله وأيدهم بنصره في الدنيا، وكتب لهم الفوز في الآخرة، وكل مسلم له من الولاية والنصرة والتأييد بحسب اتباعه لذلك النبي وصحبه الكرام، فمن كمل اتباعه كمل توفيقه، ومن قصَّر في اتباع النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه الكرام فله من الخذلان بحسب تقصيره.
(رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ) [آل عمران: 8] .