فهرس الكتاب

الصفحة 7883 من 18318

وكان للنساء أيضًا أيام مخصوصة (الدروس النسائية) كما ثبت في (البخاري) ؛ أن النساء قلن لرسول الله صلى الله عليه وسلم: غلبنا عليك الرجال فاجعل لنا يومًا من نفسك، فوعدهن يومًا لقيهن فيه فوعظهن وأمرهن.

وكان من تربيته صلى الله عليه وسلم فيما يتعلق بشئون المرأة أنه كثيرًا ما يحيل على واحدة من أمهات المؤمنين في شرح مسألة، أو تفصيل مجمل أو توضيح مشكل مما يتعلق بأمور النساء وأحوالهن.

وكان صلى الله عليه وسلم يعلم ويربي من كان مقيمًا معه في نفس الموطن (مكة قبل الهجرة، والمدينة بعد الهجرة) ، أمّا من كان بعيدًا عنه فإنه يرسل إليهم الفقهاء والقراء لتعليمهم وتربيتهم.

كما كان صلى الله عليه وسلم يربي أصحابه على نقل العلم وتبليغه إلى غيرهم بعد حفظه واستيعابه وفهمه؛ كما في (السنن) : (نضر الله امرءًا سمع مني مقالتي فحفظها ووعاها فأداها كما سمعها، فرب مبلغ أوعى من سامع) .

ولم يكن كبر السن مانعًا - عند الصحابة رضي الله عنهم - من التعلم؛ فقد كانوا يحرصون على التعليم وهم كبار كما ذكره البخاري في (صحيحه) في باب (الاغتباط بالعلم والحكمة) من كتاب العلم؛ قال: (وقد تعلم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في كبر سنهم) .

ولم يكن الصحابة، رضي الله عنهم، في حضور المجالس العلمية النبوية سواء؛ بل كان منهم من يلازم رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا يتخلف عنه في حضر أو سفر؛ كأبي بكر، وأبي هريرة، رضي الله عنهما، ومنهم من تخلف عن مجلسه أحيانًا لتحصيل قوته ورزقه، وهؤلاء قد بلغ بهم الحرص أنهم كانوا يسألون إذا حضروا عما فاتهم، أما من بعدت عليهم الشقة، وكانوا في بلاد أخرى فإنهم يضربون أكباد الإبل إلى المدينة المنورة ليقفوا على حكم الله في كل نازلة نزلت أو واقعة أشكل عليهم حلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت