فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وقد أدى التفاوت بينهم، رضي الله عنهم، في التلقي والمواظبة إلى تفاوت في الرتبة والمنزلة العلمية والتخصص!! فكان فيهم المكثرون من الرواية، ومنهم المقلون، وفيهم أهل الفتوى، ومنهم القراء الذين جمعوا القرآن، ونقلت عنهم وجوه القراءة.
وكان من صفات الصحابة التي تربوا عليها في طلب العلم، والتي يحتاج كل طالب علم بخاصة، وكل مسلم بعامة أن يعرفها:
اهتمام شديد بالحفظ، ومدارسته بينهم، ومراجعته؛ قال أبو سعيد الخدري، رضي الله عنه: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعدوا يتحدثون؛ وكان حديثهم الفقه إلا أن يأمروا رجلًا فيقرأ عليهم سورة.
اعتناء عظيم بالضبط والفهم لما يسمعون، حتى إنهم إذا سمعوا ما لم يفهموا من العلم استعادوه حتى يفهموه؛ قال أنس، رضي الله عنه: إنه كان يراجعه - أي رسول الله صلى الله عليه وسلم - هذا، ثم هذا، فنقوم كأنما زرع - أي العلم - في قلوبنا.
إقبال جماعي - من الجميع - على العلم؛ المتفرغ منهم، وغير المتفرغ، فالتاجر منهم يتعلم، والمتعلم كان يتاجر.
حرص واضح على تعليم نسائهم وأبنائهم وإمائهم وجيرانهم.
وقد كان الصحابة، رضي الله عنهم، يتواضعون للعلم، ويرويه بعضهم عن بعض، حتى إنه ليجتمع في سند الحديث الواحد أحيانًا أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن بعض!!
وكانوا، رضي الله عنهم، يتأدبون مع من يتعلمون منه؛ وقد أثر عن ابن عباس، رضي الله عنهما، مواقف جليلة تشهد بذلك.