فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ) [الأعراف: 156، 157] ، كما أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم هو سبب الفلاح والنجاح في الدنيا والآخرة، كما قال تعالى: (فَالَّذِينَءَامَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون) [الأعراف: 157] .
كما أن اتباع النبي صلى الله عليه وسلم من موجبات محبة الله للعبد، كما قال تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) ، وتلك هي الغاية التي شمر لها المشمرون، وتنافس فيها المتنافسون، فليس الشأن أن تحِب، ولكن الشأن أن تحَب، وإذا أحب الله عبدًا وفقه وهداه، كما في الحديث القدسي: (ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يُبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها) . [رواه البخاري] .
والمعنى أن الله إذا أحب عبدًا سخر جوارحه لطاعته، فلا يسمع إلا الخير، ولا يرى إلا المباح، ولا تمتد يده إلا إلى الخير، ولا تسعى رجله إلا إلى الطاعة، وإذا أحب الله عبدًا حببه إلى عباده، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أحب الله عبدًا نادى جبريل: يا جبريل إني أحب فلانًا فأحبه، فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في أهل السماء: إن الله يحب فلانًا فأحبوه، فيحبه أهل السماء، ويوضع له القبول في الأرض) . [متفق عليه] .
وإذا أحب الله عبدًا غفر ذنبه، ووضع عنه وزره، كما قال تعالى: (فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) ، وإذا غفر ذنبه فقد رحمه، ومن رحمه لم يعذبه؛ ولذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (والله لا يلقي الله حبيبه في النار) . [صحيح. أخرجه أحمد والحاكم] .