فهرس الكتاب

الصفحة 7892 من 18318

فعلينا أن نحب الله من كل قلوبنا، وأن نقيم الحجة على هذا الحب باتباع نبينا صلى الله عليه وسلم؛ فإن الله تعالى أمر بطاعته واتباعه، ونهى عن معصيته ومخالفة أمره، قال تعالى: (ْ وَمَاءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) [الحشر: 7] ، وقال تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] ، وأخبر سبحانه أن الذين خالفوا أمر النبي صلى الله عليه وسلم واتبعوا غيره سيندمون يوم القيامة أشد الندم، ولن ينفعهم ذلك، قال تعالى: (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا(41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا) [النساء: 41، 42] ، وقال تعالى: (يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَالَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا) [الأحزاب: 66] .

فالواجب على كل مؤمن أن يجعل الرسول صلى الله عليه وسلم إمامه وأسوته وقدوته، كما قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا) [الأحزاب: 21] ، وأن يتبع الرسول صلى الله عليه وسلم في كل ما يبلغه عنه من طريق صحيح ثابت، وأن يحذر كل الحذر من رد السنة لقول فلان، أو لرأي فلان، فإن السنة حاكمة على غيرها، وليس غيرها حاكمًا عليها، قال تعالى: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء: 65] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت