فهرس الكتاب

الصفحة 7911 من 18318

أما إذا كانت دعوة مشبوهة، أو دعوات لها أهداف وغايات يظهر منها شيء وتخفى أشياء، فلا شك أن هذه دعوات لا يرجى منها خير، ولا يؤمل فيها خير، فيجب على الدعاة إلى الله أن يكونوا صادقين فيما يقولون، صادقين في قولهم، صادقين في دعوتهم إلى الله، وأن يكون ما يسرونه وما يعلنونه على حد سواء، قال الله تعالى: (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا) [الأحزاب: 23] .

فالدعوة إذا كان رجالها أهل صدق وإخلاص في ظاهرهم وباطنهم رجي لدعوتهم القبول والانتشار، أما إذا كانت تخدم أهدافًا، أو تسعى إلى أهداف وأشخاص، أو غير ذلك، ولها أهداف يخالف ظاهرها باطنها، فإن هذه دعوات يخشى أن يكون ضررها أكثر من نفعها.

التوحيد: فضيلة الشيخ - يرحمكم الله: الوضع كما ترون من حيث شتات الأمة وغلبة المناهج والأهواء، في رأيكم كيف نعمل على إعادة هذه الأمة إلى الحق وإلى المنهج السلفي الصحيح؟

الدعوة إلى الله بالحكمة

وتنساب الكلمات من الشيخ ويلاحقني ردًا على التساؤل قائلا: بالدعوة إلى الله بحكمة وبصيرة وعلم نافع وإخلاص وصدق مع الله، فكل مسلم عليه واجب قدر استطاعته، فالمعلم عليه واجب الدعوة إلى الله في مدرسته وجامعته، والأب عليه واجب الدعوة إلى الله في بيته، المسئول في حد مسئوليته، كل فرد من المسلمين واجب عليه الدعوة إلى الله، ولكن شريطة أن يكون هناك علم وبصيرة وإخلاص وصبر وصدق، وأن يكون هدفه طاعة الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت