ولم يتوان الشيخ، وجاء رده قائلًا: هذه فكرة سبقهم بها القرآن، فإن الله، جل وعلا، يقول: (يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ) [البقرة: 276] ، فبين الله أن الربا ممحوق، وهذا المحق قد يكون محقًا ظاهرًا للملأ، وقد يكون محقا باطنًا عاجلًا وآجلًا، فالمحق العاجل؛ هو أن يحول الله المرابي من غني إلى فقير، ومن وجود إلى عدم، والمحق في الآخرة بأن لا يوفق فيه لعمل صالح، وأن تلك الأموال لا يصرفها في عمل صالح، وإنما يصرفها فيما يحمله من الأوزار للآخرة، وقال بعض السلف: إن أكل الربا جرّ عليهم سوء الخاتمة، وقال بعضهم: لابد للربا أن يُمحق ولو مضى أربعون سنة، فإن الله حكم بالمحق، والمحق قد يراه الناس عيانًا بما قد يحدثه الله من كوارث وأزمات ومصائب، وقد يكون محقًا قد لا يشعرون به وقتًا، ولكنه في المستقبل يحول تلك الثروات ويبددها ويسلط عليها، فالمقصود: أن المحق لابد؛ ولكنه قد يكون عاجلًا حتى يكون نذيرًا للأمة، وقد يكون آجلًا، وقد يجلب هذا المحق مصائب وبلايا وأمراض وكوارث على الأمة في كل نواحي حياتها في ثمارها وفي إنتاجها، وينزل الله الفشل ويسلط المصائب على الأمة حتى لا تغطي الأموال تلك المصائب، ولا تقوم بكفاية ما حل من كوارث ومصائب.
التوحيد: فضيلة الشيخ - يرحمكم الله: قضية الاستنساخ عبث علمي مرفوض؛ أثار جدلًا عميقًا في الآونة الأخيرة، فما هي وجهة نظر فضيلتكم تجاه تلك القضية؟
يقول فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ: لعل الموضوع فيه بحث، فيؤجل الجواب حتى يأتي التصور التام لهذا القضية حتى يكون الجواب على حسب فهم التصور الآتي للموضوع.
التوحيد: فضيلة الشيخ - جزاكم الله خيرًا - إذا أمعنا النظر فإننا نلاحظ جهلًا عامًا بالدين في مجال العقيدة وفي مجال الشريعة واتباع الهوى، فما توجيه فضيلتكم يرحمكم الله؟
الوعي الإسلامي ممتد