ويرد فضيلة الشيخ قائلًا: لله الحمد والمنة؛ فالوعي الإسلامي ممتد، والحمد لله، وفهم المسلم لدينه قد قوى، ودعاة الخير، ولله الحمد، سائرون في طريقهم؛ ولكن على المسلمين عمومًا، وعلى الدعاة خصوصًا أن يسلكوا الطريق الذي يضمنون به نجاح دعوتهم وانتشارها، وأن يجنبوها كل الأمور التي تعوق دعوتهم وتمنع ظهورها، والجهل موجود، ولكن في نظري أن الوعي الإسلامي والفقه في الدين، وما تنشره وسائل الإعلام الإسلامية من دعوة إلى الله وتبيين للحق إنه إن شاء الله طريق خير، كما نرجو من الله أن يوفق الدعاة إلى طريق الخير والصدق في دعوته.
هيأ الله لأهل السنة .. فدحروا فرق الضلال
التوحيد: فضيلة الشيخ عبد العزيز آل الشيخ: نائب مفتي عام المملكة العربية السعودية - حفظكم الله: فقد برزت على السطح بعض الأخطاء التي تتعارض مع معتقد أهل السنة والجماعة، نرجو من فضيلتكم بيان هذه الأخطاء، وحاجة الأمة إلى المعتقد الصحيح، في ظل الأخطار الكثيرة التي تحيط بالعالم الإسلامي؟
يقول فضيلة الشيخ: إن الأخطاء التي تنافي العقيدة السليمة هذه نشأت قديمًا منذ القرون الأولى، منذ ظهور الخوارج الذين خرجوا على الصحابة، رضي الله عنهم؛ والذين كفروا المسلم بمجرد الذنب؛ كذلك القدرية، والجهمية الذين أنكروا أسماء الله وصفاته، والمعتزلة الذين أنكروا صفات الله وأسمائه؛ كذلك الأشاعرة الذين لم يثبتوا إلا سبعا من الصفات، وغيرهم من الفرق المختلفة، فبدعهم سامقة وقديمة، وقد هيأ الله لأهل السنة فأوضحوا الحق من الباطل، وبينوا أخطاء كل فرقة، وبينوا لهم الأخطاء التي وقعوا فيها، وقبلوا منهم ما كان حقًا، وردوا ما كان باطلًا، فعلماء الشريعة أوضحوا عقيدة السلف الصالح، وبينوها أحسن بيان، وألفوا فيها المؤلفات وجعلوها واضحة لمن أرادها.