فهرس الكتاب

الصفحة 7925 من 18318

وأما الحديث الثالث: (اجعل بين الأذان ... ) ؛ فهو حديث ضعيفٌ: أخرجه الترمذيُّ (195، 196) ، وابنُ عدي في (الكامل) (7/ 2649) ، والعقيليُّ في (الضعفاء) (3/ 111) ، والطبرانيُّ في (الأوسط) (1952) ، والبيهقيُّ (1/ 428 و 2/ 19) ، والخطيبُ في (تلخيص المتشابه) (57/ 1) ، وعبد بن حميد في (المنتخب) (1008) من طريق عبد المنعم بن نعيم، صاحبُ السقاء، قال: حدثنا يحيى بن مسلم، عن الحسن وعطاء، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبلال: (يا بلال! إذا أذنت فترسل في أذانك، وإذا أقمت فاحدُر، واجعل بين أذانك ... .) إلخ، قال الترمذي: (حديث جابر هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد المنعم، وهو إسنادٌ مجهولٌ) ، كذا قال! ولا أدري لم قال: مجهولٌ؟ وعبد المنعم قال البخاريُّ والعقيلي: منكرُ الحديث، ولم يتفرد به، كما قال الترمذي، فتابعه عمرو بن فائد الأسواري، ثنا يحيى بن مسلم بسنده سواء. أخرجه الحاكم (1/ 204) من طريق عبد المنعم بن نعيم، ثنا عمرو بن فائد، ثنا يحيى بن سليم، هكذا رواه الحاكم عن عبد المنعم نازلًا، وعمرو بن فائد تركه الدارقطني، ويحيى بن مسلم تركه النسائي، فالإسناد ضعيفٌ جدًا.

وله شاهد من حديث أبي بن كعب؛ أخرجه عبد الله بن أحمد في (زيادات المسند) (5/ 143) بسند فيه مجهول وضعيف. وآخر من حديث أبي هريرة عند البيهقي وقال: إسناده ليس بالمعروف، وفي إسناده صبيح بن عمير السيرافي. قال الأزدي: (فيه لين) ، وقال الحافظ في (اللسان) (4/ 183) : مجهولٌ، فلا أدري أهذا حكم الحافظ أم هو تمام كلام الأزدي، مع أنه يلوح لي الاحتمال الثاني بدلالة السياق، ونقل الحافظ حكم البيهقي السابق، وقال: (وأشار إلى أن صبيحًا مجهولٌ) . والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت