فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
أيها السادة؛ قال الله تعالى: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ) [آل عمران: 31] ، وقال سبحانه: (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء: 65] .
وروى أبو عبد الله البخاري، رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من ولده ووالده والناس أجمعين) ، فجعل الله تعالى علامة لحب الله وهي اتباع الرسول فيما جاء به عن ربه، وليس معنى الاتباع شيئًا يخترعه الناس أو يصورونه لأنفسهم على ما يشتهون، ولكنه المنصوص عليه في القرآن الكريم بقوله سبحانه: (وَمَاءَاتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا) [الحشر: 7] ، فليس لأحد أن ينشئ عبادة ولا نوعًا من القربات لم يأذن الله به ولا رسوله، وليس أن ينهى عن عبادة أو قربة أذن بها الله تعالى أو رسوله، سواء أوضحت له أسرار هذه القربات وهذه العبادات أم خفي أمرها عليه، وليس لأحد أن يجلس على أريكته، ثم يأتيه الخبر الصادق عن الرسول، صلوات الله عليه، فيقول: كل ما طابق العقل ووافق قواعد العلوم أخذت به، وكل ما لم يطابق العقل أو لم يوافق قواعد العلوم تركته ونبذته نبذ النواة، ويأخذ في تعليل ذلك والاستدلال له بأن الدين لا يمكن أن يخالف العقل، ولا أن يأتي بما لا يتفق وقواعد العلم الحديث، فإن هذا وأمثاله من كلام الذي ظاهره فيما يبدو الحق، ولكنه يدعو إلى أبطل باطل ويوقع في اللبس والجهالات.