نعم إن دين هذا النبي الأمين لا يأتي بما يخالف العقل، ولا يأتي بما تأباه قواعد العلم الحديث، ولكن أين العقل الصافي الذي خلصه الله تعالى من كدورات الجهالة والهوى وشوائب النقص وغلبة الشهوات؟ أين العقل الذي اتسع أفق تفكيره في سداد وحكمة، فصار ينظر إلى الشيء من نواحيه كلها بالقسط والدقة، فلا تند عنه ناحية ولا تشذ ولا يغلبه الهوى ولا تميل به الشهوات؟ أين العقل السالم من المؤثرات الخارجية من عادات وتقاليد موروثة وشائعة وما أشبه ذلك.