وعلى ولي أمر اليتيم أن يستثمر مال اليتيم في التجارة والمشاريع المباحة، ويعمل في هذا المال حتى لا تأكله الصدقة، حتى يبلغ اليتيم مبلغ النكاح، فإذا بلغ مبلغ النكاح والرجال أعطاه كافله شيئًا من المال ويراقبه في ذلك، فإن رأى منه رشدًا وتصرفًا حسنًا فليدفع إليه ماله؛ حتى يسلم من الطعن في ذمته وأمانته، وإذا أعطاه المال فليشهد عليه، ولا بأس أن يأكل من مال اليتيم إذا احتاج ذلك على قدر الضرورة والحاجة: (وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ) [النساء: 6] ، قالت عائشة: رضي الله عنها: إنها نزلت في مال اليتيم إذا كان فقيرًا، فإنه يأكل منه مكان قيامه بمعروف. [ (الصحيح المسند من أسباب النزول) للشيخ / مقبل (ص63) ] .
قال تعالى: (وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْءَانَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَنْ يَكْبَرُوا وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا) [النساء: 6] .
وقال تعالى: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) [البقرة: 220] .
الترهيب من أكل مال اليتيم:
قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا) [النساء: 10] .