فهرس الكتاب

الصفحة 7970 من 18318

كانت له صلة كبيرة بالشريف حسين أمير مكة، وقد طلبه عام 1916 م لإنشاء مجلة تنطق باسم الثورة العربية، فأصدر محب الدين الخطيب جريدة (القبلة) .

بعد تأسيس الدولة العربية في سوريا عام 1919م عاد محب الدين الخطيب إلى دمشق ليستقر فيها ويتولى تحرير جريدة (العاصمة) ، ولما دخل الفرنسيون دمشق عام 1920 م غادرها الخطيب متخفيًا إلى القاهرة، حيث اتخذ منها دار إقامة دائمة له.

وفي القاهرة عمل محررًا في جريدة الأهرام، بالإضافة إلى إدارته للمكتبة السلفية ومطبعتها.

قلت: لقد أنشأ الشيخ رشيد رضا مكتبة المنار ومطبعتها، ولما أوشكت على التوقف أنشأ الشيخ محب الدين الخطيب المكتبة السلفية ومطبعتها، ثم تلاه الشيخ محمد حامد الفقي فأنشأ مكتبة السنة ومطبعتها.

ولقد كان لهذه الدور الثلاثة أثر كبير في نشر المنهج السلفي في زمننا هذا.

لقد كان الشيخ محب الدين الخطيب سلفيًا مؤمنًا إيمانًا راسخًا بالمثل العليا التي كان عليها سلفنا العظيم، والتي ربى عليها نبينا صلى الله عليه وسلم الصحابة، رضوان الله عليهم أجمعين.

وفوق كونه أديبًا كان صحافيًا عذب اللسان، صادق الحجة، شديدًا للحق، داعيًا إلى الخير، فأصدر مجلة (الزهراء) ، شهرية، وقد استمر ظهورها خمس سنوات.

وبعد أن أنشأ مطبعة الفتح سنة 1921 م أصدر جريدة (الفتح) أسبوعية، وقد عاشت بضعة وعشرين عامًا، أي من سنة (1344 هـ - 1366 هـ 1926 م 0 1948) ، وقد كتب يقول عن الهدف من إصدار الفتح:

إن الفكرة التي تمثلها (الفتح) فكرة عظيمة في ذاتها، وهي وليدة الإسلام، فليس لنا ولا لغيرنا فضل في إيجادها وتكوينها، وإنما الفضل كل الفضل هو في الإكثار من العاملين لها والعارفين بمزاياها والمجاهدين في سبيلها.

وقد سجل مبادئ (الفتح) على صفحاتها على نحو يمثل في إيجاز شديد فهمه ومنهجه لرسالتها مثل (الفتح لأهل القبلة جميعًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت