وقد عاشت الفتح جميع قضايا المسلمين وجاهدت جهاد الأبطال، كما قامت إلى جانب ذلك بمقاومة التقريب والغزو الفكري الثقافي وأعمال دعاة الإلحاد والتحرر أمثال؛ سلامة موسى، وطه حسين، وعلي عبد الرازق .. وغيرهم، كما فتحت الطريق إلى كتاب ومفكرين ومصلحين إسلاميين للكتابة فيها أمثال؛ مصطفى السباعي، ومحمد تقي الدين الهلالي، ومحمد حامد الفقي، ومحمد صادق عرنوس، والشيخ عبد الباقي سرور.
كما برز فيها أيضًا عدد كبير من أعلام الدعوة الإسلامية أمثال؛ شكيب أرسلان، ومحمد أحمد الغمراوي، وعبد الوهاب عزام، وعلي الجندي، ومحمد عبد المطلب.
ولقد عالجت (الفتح) قضايا المسلمين في البوسنة والهرسك، والمسلمين في جنوب إفريقيا، وأحوال قضايا الجزائر، وجزيرة البحرين.
كما تابعت (الفتح) اتساع نطاق الصهيونية في فلسطين، وكانت متابعتها متابعة إسلامية جامعة، كذلك وقفت (الفتح) في وجه الإلحاد والتبشير، كما فضحت كذب ودعايات القاديانية الضالة.
لقد ساهمت (الفتح) في بروز الجمعيات الإسلامية آنذاك، مثل جمعية نشر الفضائل الإسلامية، وجمعية الهداية، وجمعية مكارم الأخلاق، وجمعية الشبان المسلمين التي أسسها محب الدين الخطيب.
ولا ننسى أن محب الدين الخطيب تولى رياسة تحرير مجلة (الأزهر) فترة من الزمان، وبرغم أن محب الدين الخطيب كان على تدين كبير حتى أنه كان يؤرخ رسائله بالتاريخ الهجري لم تمنعه عقيدته السلفية أن يناهض الدولة العثمانية شأنه في ذلك شأن شيوخ زمنه ممن عاصروه، أمثال عبد الحميد الزهراوي وأحمد طيارة، وسعيد الكومي، ورشيد رضا، وغيرهم.