وعن أنس قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند بعض نسائه، فأرسلت إحدى أمهات المؤمنين بصحفة فيها طعام، فضربت التي النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها يد الخادم، فسقطت الصحفة فانفلقت، فجمع صلى الله عليه وسلم فلق الصحفة، ثم جعل يجمع فيها الطعام الذي كان في الصحفة ويقول: (غارت أمكم) ، ثم حبس الخادم، حتى أُتي بصحفة من عند التي هو في بيتها فدفع الصحفة الصحيحة إلى التي كسرت صحفتها، وأمسك المكسورة في بيت التي كُسرت فيه (5) .
وهو صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة في معاملة الأطفال:
عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قَبّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابس، فقال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدًا، فنظر إليه النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: (من لا يرحم لا يُرحم) (3) .
وعن عائشة، رضي الله عنها، قالت: قدم ناس من الأعراب على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا: أتُقبِّلون صبيانكم؟ فقال: (نعم) ، قالوا: لكننا والله لا نقبل، فقال صلى الله عليه وسلم: (أو أملك إن كان الله قد نزع من قلوبكم الرحمة) (3) .
وعن أبي قتادة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي وهو حامل أمامة بنت زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأبي العاص بن الربيع، فإذا قام حملها، وإذا سجد وضعها (3) .
وعن بريدة قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب، قأقبل الحسن والحسين، رضي الله عنهما، عليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم من المنبر، فحملهما واحدًا من ذا الشق، وواحدًا من ذا الشق، ثم صعد المنبر فقال: (صدق الله) ، قال: (إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ) [التغابن: 15] ، إني لما نظرت إلى هذين الغلامين يمشيان ويعثران لم أصبر أن قطعت كلامي ونزلت إليهما) (6) .