وقول صاحب (المهذب) : إن بدره في المسجد بصق في ثوبه وحك بعضه ببعض.
ويقول النووي في (المجموع) : وإذا بصق في المسجد فقد ارتكب الحرام، وعليه أن يدفنه، ثم قال: ومن رأى من يبصق في المسجد لزمه الإنكار عليه، ومنعه منه إن قدر، ومن رأى بصاقًا أو نحوه في المسجد، فالسنة أن يزيله بدفنه أو رفعه وإخراجه، ويستحب تطييب محله، وأما ما يفعله كثير من الناس إذا بصق أو رأى بصاقًا دلكه بأسفل مداسه الذي داس به النجاسة والأقذار فحرام؛ لأنه تنجيس للمسجد أو تقذير له.
وقال ابن حجر في (الفتح) : ولو كان تحت رجله مثلًا شيء مبسوط أو نحوه تعين الثوب. (انتهى) أي؛ ليبصق فيه، ويغني عنه استخدام المنديل أو أوراق التنظيف.
وفي هذه الأحاديث من الأحكام والآداب الكثير مما ينبغي على المؤمن التعرف عليه؛ منها احترام جهة القبلة، فلا ينبغي أن يبزق أحد نحو القبلة، ولو كان في غير المسجد، حيث إن الأحاديث لم تشترط المسجد في النهي عن البصاق جهة القبلة.
قال في (المهذب) : إن بدره البصاق، فإن كان في غير المسجد لم يبصق تلقاء وجهه ولا عن يمينه، بل يبصق تحت قدمه اليسرى أو عن يساره.
قال النووي في (شرح المهذب) : إن كان في غير المسجد لم يحرم البصاق في الأرض، فله أن يبصق عن يساره في ثوبه أو تحت قدمه وبجنبه وأولاه في ثوبه ويحك بعضه ببعض أو يدعه، ويكره أن يبصق عن يمينه أو تلقاء وجهه.
وفي الحديث: (إذا تنخم أحدكم، فلا يتنخم قِبل وجهه، ولا عن يمينه، وليبصق عن يساره، أو تحت قدمه اليسرى) .
قال العيني: جزم النووي بالمنع - أي؛ من البصق والتنخم المذكور - داخل الصلاة وخارجها، وكره ابن مسعود أن يبصق عن يمينه في غير الصلاة، وقال معاذ بن جبل: ما بصقت عن يميني منذ أسلمت، ونهى عمر بن عبد العزيز عنه مطلقًا، وقال الخطابي: إن كان عن يساره أحد فلا يبزق في واحد من الجهتين، لكن تحت قدمه أو ثوبه.
وفي الحديث؛ طهارة البذاق والنخامة ونحوها مما يخرج من الفم.