فهرس الكتاب

الصفحة 8014 من 18318

وتأتي أولبريت في جولة للمنطقة واضعة نصب عينها التعاون الأمني بين السلطة الفلسطينية واليهود، ومحاولة الضغط على دول المنطقة؛ لكي تضمن انعقاد مؤتمر الدوحة وحضور جميع الدول المعنية للمؤتمر في شهر نوفمبر المقبل، ومدلول النتيجة نبرة الثقة في تصريحات الشيخ / حمد بن جاسم (وزير خارجية قطر) ، والتي أكد فيها تصميم الدوحة على عقد المؤتمر حتى لو استمر الجمود في عملية السلام المخيم على المنطقة حاليًا، وقد أعلن الوزير على هامش اجتماع المجلس الوزاري لدول مجلس التعاون الخليجي الست في مدينة أبها بالمملكة العربية السعودية: إنه ليس من الحكمة الربط بين التقدم في عملية السلام وعقد المؤتمر الذي يعد بمثابة تعهد دولي، وأن عقده أو إلغاءه يقرره راعيا السلام الولايات المتحدة وروسيا الاتحادية، والدول التي اتفقت على عقد مثل هذه المؤتمرات، مبررًا أن بلاده دولة مضيفة وملتزمة باستضافته!!

والمدلول الثاني على عقد المؤتمر؛ ما ورد في تصريحات الأمير سعود الفيصل (وزير خارجية المملكة العربية السعودية) ، التي استضافت على أرضها اجتماع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي، واجتماع الوزراء أيضًا مع وزيرة الخارجية الأمريكية، التي طلبت منهم ضرورة عقد المؤتمر الاقتصادي في الدوحة، فقد أعلن الوزير السعودي أن اجتماع وزراء الخارجية لن يناقش قمة الشرق الأوسط الاقتصادية في الدوحة، إنما سيتم معالجته أثناء الاجتماع الوزاري لوزراء الخارجية العرب في جامعة الدول العربية بالقاهرة، رغم أن سعود الفيصل كان ضمن خمس وزراء خارجية خليجيين أبلغوا أولبرايت أن اشتراك بلادهم في قمة الدوحة يتوقف على تحقيق تقدم في عملية السلام.

وكانت أولبرايت قد أعلنت قبل أن تبدأ جولتها أن هدفها كان التركيز على أمن إسرائيل والضغط على ياسر عرفات، وليس إنقاذ ما تبقى من عملية السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت