فما أشد حاجة المسلمين إلى الاعتبار بذلك في زمن انتشرت فيه الفتن، وتوالت فيه المحن، وطال ظلام الليل، حتى غمر اليأس قلوب الكثيرين، إلا من رحم ربي، ما أحوجنا إلى عدم اليأس من روح الله، فإنه قرين الكفر، ما أحوجنا إلى تدبر حكمة الله ولطفه وتمكينه لأوليائه من حيث لا يشعرون، ما أحوجنا إلى تدبر قول الله تعالى: (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ) [يوسف: 21] ، ما أحوج الدعاة إلى الله أن يَزنِوا الأمور بميزان الشرع لا بميزان الواقع، فالفرق بينهما كبير، وتدبروا متى عقب الله بالتعقيب السابق ومكانه من القصة.
وللحديث بقية، إن شاء الله تعالى.