فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ولقد فرض الله طاعة رسوله صلى الله عليه وسلم، فقال: (يَاأَيُّهَا الَّذِينَءَامَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ) [النساء: 59] ، وجعل طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم طاعة له، فقال: (مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ) [النساء: 80] ، وجعل طاعته من موجبات الهداية، فقال: (وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا) [النور: 54] ، وجعل اتباعه عنوان محبته، فقال: (قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي) [آل عمران: 31] ، فمن أطاع رسول الله فيما جاء به من عند الله واتبعه عليه فقد وفى لله ورسوله، ومن عصى رسول الله صلى الله عليه وسلم واتبع غير سبيله فقد نقض عهده مع الله ورسوله، والله تعالى قد حذر من ذلك، فقال: (فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [النور: 63] ، وقال سبحانه: (وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا) [النساء: 115] ، ولذلك قال الجنيد - رحمه الله: الطرق كلها مسدودة إلا طريق محمد صلى الله عليه وسلم، فإن الله قال له: (وعزتي وجلالي لو أتوني من كل طريق، واستفتحوا من كل باب ما فتحت لهم حتى يدخلوا خلفك) . [ (طريق الهجرتين) لابن القيم: ص 7] .
أما الوفاء لكتاب الله فيتحقق بالاعتصام به كما أمر الله تعالى: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [آل عمران: 103] ، قال صلى الله عليه وسلم: (كتاب الله هو حبل الله الممدود بين السماء والأرض) . [صحيح. رواه الترمذي وغيره] .